11 أيلول 2013


الى عشاق القصص المرعبة سنروى لكم حكاية ومن اروع الحكاية القصيرة عن الحب والاخلاص مدموجة مع الاثارة و تشوق فلا تفوتوها ابدا وستمتعو معنا فيها بل و عيشوا احداثها مع الابطال قصة مرعبة ومازالت تحتضن الوسادة للابد

لازلت تحبين رامي ، أليس كذلك ؟ تذكرين كلمته إليك: للأبد! فتسيل دموعك على الوسادة ، قبل أن تضمينها وتنامي .
هل كان من الضروري أن تفترقالاشك أنه كان حتميا ليس للأسباب التي تعرفينها ولكن لسبب وحيد: أنه ليس نصيبك!

أنت فتاة مدهشة مع ذلك لا أحد يملا أفقك سوى رامي .
أيضا فتى مدهش مع ذلك يحتمي مثلك بوسادة كل ليلة: يناديها باسمك ، ويتشبث بها طوال الليل . هل فكرت أنه والحال هكذا لماذا لا يتم الإحلال: أن تحضن وسادتك وسادته وتحضنين أنت رامي ؟ إن أكثر ما تتمنينه في الدنيا أن تصير هذه الوسادة التي بين يديك: رامي .
في تلك الليلة ، وصل بك التوق منتهاه . ضممت الوسادة جدا جدا ، لو أنها رامي لتألم من قوة الضمة . أما آخر ما توقعته فعلا أن تسمعي للوسادة ذاك الأنين .

أطلقت سراحها : توقف الأنين . فتشت الغرفة جيدا : لا شيء . طردت الخزعبلات من رأسك وعدت تحتضنين الوسادة وتفكرين بـ رامي حتى يقبل النوم قربانك .  لكنك أحسست تلمس الوسادة حدود جسدك .  أصابتك الدهشة لا شك . لكن هل تنكرين أن قدرا من السعادة أصابك ؟

همست بصوت خافت:
رامي!
سمعت صوتا مكتوما لم تميزيه لذا أبعدت الوسادة عن صدرك قليلا وأعدت:
قالت : هل هذا أنت ؟
اجاب : نعم
فكرت : نعم ؟ ! . . خطر ببالك الهذيان بالتأكيد ، خطرت ببالك الأحلام ، أنت أخذت أقراصا منومة لأن النوم هو الشيء الوحيد الذي يبعدك عن التفكير في رامي ، أو بمعنى أدق ، عن التفكير الواعي فيه ، فلازل عقلك الباطن يذكره عن طريق الأحلام فلماذا لا يكون هذا حلما أو هلوسات ؟

لو كان حلما فهو باهر الجمال ، ولو كان هلوسة فهي جميلة كالحلم . هذا مفهوم . . لكن كيف الحال إن لم يكن حلما أو هلوسة ؟
لا تريدين التفكير الآن ، أعرف ، تريدين خوض الحلم حتى النهاية ، تريدين أن تستمعي لكل كلمة يقولها رامي ، وتستمتعين بها ، ترأبين صدع الحرمان الذي كاد يهدم بنيانك   بدأت تسألينه كيف هو ، إن كان لازال يحبك  إن كان يحتضن وسادته كل ليلة مثلك . .
كان جيبك بكل التوق الذي اعتدتيه في كلامه .  قضيت ليلة رائعة ونمت نوما هادئا وبالرغم من أن نومك كان بلا أحلام ، إلا أنك كنت متيقنة حين صحوت أنه كان حلما .
قفزت إلى الحمام ، ستجهزين سريعا جدا وتذهبي إلى الكلية حيث يمكنك أن تحظي بنظرة من رامي ، نظرة خاطفة ، لا بأس .  نظرة مسروقة ، ليكن . نظرة خلفية ، جانبية ، لن يقلل هذا من الأمر شيء أنت تحبينه من أي بروفيل
الكل كان يرتدي الأسود ، كنت الوحيدة التي ترتدي الملون في الكلية ، في حين أنت الوحيدة الأولى بالحزن . الكل علم بالأمر إلا أنت  كانوا يخشون إخبارك . وها أنت تعرفين الآن   ألم يكن الأجدر بك أن تفكري بمنطقية من البداية ؟

أمسكت ذراعي صديقتك بعنف :
كيف هذا ؟
تناول مجموعة من الأقراص المنومة ، وقد ترك رسالة من كلمة واحدة : للأبد!

عدت في حالة يرثى لها ، لا داعي للوصف ، أنا أعلم بك أغلقتي باب حجرتكي ، بدلتي ملابسكي وأنت تتجنبين النظر إلى الوسادة . . كنت تفكرين في الكارثة التي ألمت بك . . لو أنصفت لقلت أن معك قتيلا في هذه الغرفة لم تبك عينك دمعة واحدة أهذا ما كان ينتظر منك
حين تعلمين بموت رامي ؟
جلست في إنهاك على كرسي . . فجاءتك الوسادة تركض على أربع . . صرخت وانتفضتي واقفة حين وصلك صوت رامي:
قال : لماذا تتهربين مني ؟
قالت : أنا لا أصدق ما يحدث
قال : أنا وعدتك أن نظل معا للأبد
صرخت
ماذا ؟ أنت تمزح ! أظل للأبد مع وسادة ؟ !!
طرقت والدتك على بابك:
تتحدثين مع من ؟
ارتبكت وقالت :
لا أحد
لماذا لم تلحظي في غمرة اندهاشك ـ ذلك الجرح الذي سببته لـ رامي ؟ لماذا لم تقدري تضحيته من أجلك .  أن يتخلى عن أحب شيء على قلب بشر: الحياة ، من أجل أن يبقى معك للأبد   ولو كوسادة .

لماذا تلومينه وقد حقق أمنيتك ؟ ألم تتمني طويلا لو كانت هذه الوسادة : رامي  إن لم تفعلي فقولي: لا الآن   قولي: لم أتمن ، وأنا أضمن لك الخلاص .
لكنك لن تقولي  لأن أحدا لم يتمن هذا مثلك .

حين جاء الليل وكان حتميا أن تنامي كي لا تجني ، حملت الوسادة ببطء ، ووضعتها على مقعد في الصالة ، وأغلقت بابك . . لكنك سمعت طرقات لا تهمد على الباب ، ولأنك خشيت أن يصحو والداك فتحت لها .

وعندما عدت إلى فراشك ، جرت الوسادة وقفزت إليك ، ثم خللت لها فراغا في حضنك  أتعرفين: لم تكن تريد أكثر من حضنك .

في الليلة التالية غيرت الفراش ، ذهبت للنوم مع أختك ، لكنك لم تنمي من الطرقات على الباب طوال الليل ، وفي الليلة التي تليها غيرت الشقة .  ذهبت لزيارة عمتك والمبيت عندها . ليلة ، اثنتان ، ثلاثة  ثم ماذا ؟

عدت في النهاية ، كان رامي مُحطم الخاطر تماما . . لم يحاول ملاحقتك . . لم يقل حتى كلمة . كنتما على طرفي الفراش .  كنت تشعرين بألمه لكنك لا تعرفين كيف تساعدينه ، اقتربت قليلا وقلت :
أنا أحبك يا رامي ، لكن أريدك أن تتفهم ما أمر به
أنا أتفهم . أنا حاولت أن أفي بوعدي لك: أن نظل معا للأبد لكن يبدو أنني فشلت
أنا جرحتك وتركتك تتأذى
أنت لا ذنب لك ، أنا من أساء التقدير .  أعرف أنني أزعجك ، وكما وعدتك من قبل ووفيت ، أعدك الآن أن أكف عن إزعاجك للأبد ، فقط لو تمنحيني ليلة أخيرة في حضنك

ثم استدرك رامي :
ليلة واحدة

وقد قبلت عرضه ، ليلة من الحديث في حضن رامي ، بعدها ينتهي هذا الكابوس للأبد . نعم ، وسادة . لكن لا تنكرين أنها أكثر ما أحببت في الدنيا .

في الصباح أزاحوا الوسادة عن وجهك ، فوجدوك مختنقة تحتها . . وقد تساءلوا طويلا عن ذلك الدخيل الذي خنقك بوسادة ثم هرب   أما أنت ، فقد أيقنت أن رامي وفى بوعده من جديد وأنه منذ هذه اللحظة سيكف عن إزعاجك للأبد .

كانت الصدمة شديدة على والدتك ، وقد أغلقت الحجرة زاجرة إخوتك من الدخول إليها ، مع هذا لم تفهم أبدا ، في كل مرة دخلت إليها للتنظيف ، سر التحام وسادتي السرير معا بهذا الشكل ، وفشل كل محاولات فصلهما .

لا رامي رغب ، ولا أنت في ثوبك الجديد ، أن تنفصلان عن بعض .  فلو كان رامي أساء التقدير في المرة الأولى حين احتلت روحه الوسادة ، فإنه أحسن التقدير في المرة الثانية حين دفع روحك إلى احتلال الوسادة الثانية .  وهذه المرة : صدق رامي في أنكما ستبقيان معا للأبد .

غرائب ما وراء الطبيعة - تجارب واقعية

Search