14 تشرين2 2012

ذات الوشاح وتجاربي الثلاث
أروي لكم 3 حوادث لم يستطع أي شخص أن يفسرها لي رغم أنها حصلت معي خلال يقظتي  التامة ، ولا أدري إن كان لهذه الحوادث صلة بحلم متكرر كنت أراه في صغري أو بمعنى أصح كابوس حيث كنت أستيقظ منه وأنا على بكاء مصحوب بصراخ ، لم أذكر في أي سن كنت ذلك الوقت بالضبط ، كل ما أذكره أنني كنت في المرحلة الإبتدائية ، ما بين السادسة والثانية عشرة من عمري .

وراودني الكابوس عدة مرات في اوقات متفاوتة ، وكنت أرى فيه شوارع خالية وألعب أحياناً مع صديقاتي وأخفي نفسي عنهن  ، كنت أرى فتاة بعمري تضع وشاحاً على رأسها وتطلب مني ان أربطه لها ، ولم أكن أعلم لمَ تطلب مني ذلك ، إلا أنني أرى نفسي أنفذ ما تطلبه مني بارتياح وحين أربط لها الوشاح على رقبتها كما تطلب ، أفاجأ أن في رقبتها فوهة مفتوحة مكان الحنجرة دائرية الشكل أستطيع أن أرى عبرها ما بداخلها وفي كل مرة يراودني هذا الحلم تطلب مني الفتاة ذات الطلب لدرجة أنني حفظت تفاصيل الحلم ، فبات يساورني الخوف من أن يعود إلي من جديد :

حادثة 1 :

كنت أسكن منطقة شبرا الخيمة القليوبية في مصر و في قرابة العاشرة من عمري وفي أحد الأيام كنت ألعب مع صديقاتي في الشارع وكانت المنطقة آنذاك بسيطة بعمرانها ، وكانت هناك ايضاً بعض الأراضي الزراعية خلف البنايات ، كنا نهوى اللعب فيها لرحابتها بعد ان جردها أصحابها لتباع للمستثمرين بغية بنائها ،  كانت المنطقة قليلة الضوء معتمة أكثر من المناطق التي تكتظ بالبناء والسكان ، تتسرب إليها إنارة منبثقة عبر أضواء البيوت القريبة لتلك الاراضي الشاسعة .

وأذكر تلك الارجوحة التي كنا نركبها أنا وصديقاتي ، وبعد ان ينادي علينا صاحبها لنلعب ، كانت الارجوحة عالية عن الارض ما يُصعّب علينا اللعب بها كما نحب ونريد ، ونكتفي حينها بالجلوس عليها حتى نطفئ جذوة اللعب والتأرجح ثم فوجئت برجل لم أر ملامحه وكل ما أتذكره منه أنه نادى علينا بصوت عال وبضجر ، فأخافني وصفعني على وجهي  ، حينها انتبهت الى أن الفتاتين اللتين كانتا معي قد سبقتاني بخطوات فركضت نحوهما باكية  ، قلت لهما : هل رأيتما الرجل الذي ضربني  أقسم أنني سأخبر أبي ليضربه ، تطلعتا إليّ بنظرة غريبة ، ثم قالتا :  أي رجل؟  ،  اجبتهما : الرجل الذي صاح علينا منذ قليل ، وقال لنا قمن إذهبن من هنا ، فقالتا : لم يكن هناك رجل صاح بنا  ، قلت لهما : لماذا اذن قمتما ، وذهبتما من هناك ؟  ، فردتا علي : لأن الوقت قد تأخر وأنت طلبت أن نذهب وبقي مكان الصفعة القلم باللهجة المصرية يؤلنمي لفترة طويلة من الزمن .

حادثة 2 :

كنت في المرحلة الثانوية وكان علي أن أؤدي امتحاناً ،  كانت الساعة تشير الى 6:00 صباحاً فلبس أبي ملابس العمل متأهباً للذهاب ، ثم دخل إليّ وأيقظني من نومي قائلاً  : قومي يا ابنتي كي لا تتاخري على موعد الامتحان  ،  فنهضت من فراشي ودخلت الحمام وغسلت وجهي ، فانتبهت الى غرفة أبي فوجدت أبي نائماً وما زال في ملابس نومه فذهبت صوبه وخفت ان يكون قد نسى موعد ذهابه الى العمل ، وقلت له : ألن تذهب الى عملك يا أبي ؟  ، فرد عليّ :ليس لدي عمل هذا اليوم  فسألته :وهل تأجل عملك بعد أن لبست ملابس عملك وأيقظتني ؟   ، قال :أنا لم ألبس شيئاً ، ولم أوقظك أصلا حتى هذه اللحظة ، وانا أتمنى أن أعرف من الذي أيقظني إن لم يكن أبي .

حادثة 3 :

في أحد الأيام  كنت أنشر غسيلاً في شرفة المنزل وكان الوقت عصراً فرأيت صديقتاي تتجهان صوب بيتنا ، وأشرت إليهما بالصعود الى البيت فأشارتا إلي بالقبول وكان سلك الهاتف قريباً مني ، ففصلته كي أتذرع بالامتناع عن استخدام الهاتف بسبب خوفي من غضب أبي أن استعملته بدون اذنه .

ذهبت صوب الباب لأفتحه لصديقتيّ ، انتظرت فترة ولم تأتِ الفتاتان ، لم يصعد أحد ، قلت في نفسي : من الممكن أن تكونا قد ذهبتا الى البيت المجاور ، إذ أن لهما صديقة فيه  ، نزلت الصديقة فجأةً ، سألتها ان كانت رأتهما او جاءتا عندها ، الا أنني تفاجأت حين قالت لي انها لم تر أياً من الفتاتين ، وأنها ايضاً كانت واقفة في الشرفة ولم تر أي أحد يتجه صوب البناية او يقترب من المكان .

غرائب ما وراء الطبيعة - تجارب واقعية

Search